هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط الفنية (الضرورية) والتحليلية.
عند الاستمرار في التصفح عليك قبل استخدام ملفات تعريف الارتباط.

إيطاليا وسوريا

يجمع الشعبين الإيطالي والسوري علاقات تاريخية وثقافية تعود إلى قرون، ولا يزال هناك العديد من الشواهد على تلك العلاقات.

وكانت العلاقات الاقتصادية قوية للغاية خاصة في الفترة ما بين 2006-2011، عندما كانت إيطاليا من الشركاء التجاريين الأوائل لدمشق. أمّا العلاقات الثقافية فقد شهدت حضوراً مستمراً للعديد من البعثات الأثرية نظراً لغنى التراث الثقافي السوري. وإلى تلك الفترة تعود أيضاً بعض أهم مبادرات التعاون الإيطالي في سوريا، كإقامة مركز شهادة مواصفات زيت الزيتون في إدلب ومركز التأهيل والتدريب على الترميم في متحف دمشق، وكذلك ترميم قلعة دمشق وتزويد مستشفى المعرة بالتجهيزات الطبية وإنشاء مركز أمراض القلب للأطفال في دمشق.

لقد أدّت الأزمة التي اندلعت في آذار 2011 إلى توقّف العلاقات التجارية، وأصبح التعاون ينصبّ بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية في ضوء تفاقم الظروف المعيشيّة للسكان المتضررين من الحرب.

مع نهاية نظام الأسد في كانون الأول 2024 والإلغاء التدريجي للعقوبات الأوروبية والأمريكية، استؤنفت الاتصالات لدعم عملية سياسية شاملة في تحديد المؤسسات السورية الجديدة ولإعادة تنشيط مسارات التعاون التجاري المفيدة لعملية الانتعاش الاقتصادي، مع تعزيز التدخلات الإنسانية والتنموية.

 كانت إيطاليا من أوائل الدول الغربية التي بدأت التواصل مع القيادة السورية الجديدة عبر زيارة وزير الخارجية أنطونيو تاجاني بتاريخ 10 كانون الثاني 2025، لتبدأ علاقات ترسّخت بزيارة لاحقة لوزير الخارجيّة السوري أسعد الشيباني إلى روما بتاريخ 18 آذار 2025، إلى أن تمّ لقاء رئيسة مجلس الوزراء جورجيا ميلوني بالرئيس الشرع بتاريخ 26 أيلول 2025 على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.